ابراهيم بن عمر البقاعي

16

النكت الوفية بما في شرح الألفية

ثانياً : شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن عثمان الأنصاري الحمصي الدمشقي الشافعي المعتني بالحديث والعلم ، وأخذ عن جماعة من الشاميين والمصريين وفوض إليه القضاء قاضي القضاة شهاب الدين بن الفرفور ، ثم سافر إلى مصر وفوض إليه القضاء أيضاً قاضي القضاة زكريا الأنصاري ، وكان يخطب مكانه بقلعة الجيل ، وكان الغوري يميل إلى خطبته ، ويختار تقديمه لفصاحته ونداوة صوته ، ثم رجح إلى دمشق وخطب بجامعها عن قاضي قضاة الشافعية اللولوي بن الفرفور توفي يوم الثلاثاء تاسع عشر جمادي الآخرة سنة أربع وثلاثين وتسع مئة ودفن بباب الفراديس ( 1 ) . ثالثاً : رضي الدين أبو الفضل محمد بن رضي الدين محمد بن أحمد الدمشقي الشَّافِعِيّ كان رحمه الله ممن قطع عمره في العلم طلباً وإفادة وجمعاً وتصنيفاً ، أفتى ودرس وولي القضاء نيابة عن قريبه القطب الخيضري ، وسنه آنذاك دون العشرين سنة ، من مؤلفاته : " الدرر اللوامع نظم جمع الجوامع " في الأصول ، وألفية في التصوف سماها " الجوهر الفريد في أدب الصوفي والمريد " ، وغير ذلك ، توفي سنة خمس وثلاثين وتسعمئة ودفن بمقبرة الشيخ رسلان ( 2 ) . رابعاً : شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدلجي العثماني الشافعي ولد سنة ستين وثمانمئة بدلجة ، وحفظ القرآن العظيم بها ، ثم دخل القاهرة فقرأ " التنبيه " وغيره على علمائها ، ثم رحل إلى دمشق وأقام بها نحو ثلاثين سنة ، وأخذ عن البرهان البقاعي ، وغيره ، وسافر إلى بلاد الروم واجتمع بسلطانها أبي زيد وحج من بلاد الشام ، ثم عاد إلى القاهرة ، كتب شرحاً على

--> ( 1 ) انظر : شذرات الذهب 8 / 201 ، والأعلام 1 / 233 ، ومعجم المؤلفين 2 / 138 . ( 2 ) انظر : شذرات الذهب 8 / 209 ، ومعجم المؤلفين 11 / 184 .